علي أصغر مرواريد

23

الينابيع الفقهية

الله عنه حرام وأخذ الأجر على ذلك سحت حرام ، وتزويق المساجد وزخرفة المصاحف حرام والأجر عليه حرام والغش في كل متجر وصناعة حرام ، ولا بأس بالأجر على الخطب في الإملاكات والعقود للنكاح ، ومعالجة الزينة للرجال بما حرمه الله تعالى حرام وتعليم ما حظر الله علمه وتعلمه حرام والأجر عليه حرام . باب المتاجر قال الله عز وجل : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ، فنهى عن أكل الأموال بالباطل واستثنى المتاجر من ذلك وجعلها حقا يخرج به مستعملها من الباطل ، وقال سبحانه : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، فندب تعالى إلى الانفاق من طيب الاكتساب ونهى عن طلب الخبيث للمعيشة به والإنفاق ، فمن لم يعرف الفرق ما بين الحلال من الكسب والحرام لم يكن مجتنبا للخبيث من الأعمال ولا كان على ثقة في نفقته من طيب الاكتساب . وقال تعالى : ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا ، فينبغي للعبد أن يعرف البيع المخالف للربا ليعلم بذلك ما أحل الله تعالى وحرم من الأعمال في المتاجر والاكتساب ، وجاءت الرواية عن أمير المؤمنين ع أنه كان يقول : من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم ، وكان يقول : يا معاشر التجار اجتنبوا خمسة أشياء : حمد البائع وذم المشتري واليمين على البيع وكتمان العيوب والربا ، يصح لكم الحلال وتتخلصوا بذلك من الحرام ، وقال الصادق ع : من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط في الشبهات . باب عقود البيوع : والبيع ينعقد على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا وتراضيا